16 / 10 / 2010, 54 : 12 PM | المشاركة رقم: 1 |
المعلومات | الكاتب: | | اللقب: | عضو ملتقى ماسي | الرتبة | | الصورة الرمزية | | البيانات | التسجيل: | 09 / 08 / 2009 | العضوية: | 26028 | العمر: | 70 | المشاركات: | 10,740 [+] | بمعدل : | 1.88 يوميا | اخر زياره : | [+] | معدل التقييم: | 1266 | نقاط التقييم: | 24 | الإتصالات | الحالة: | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى : ملتقى السيرة النبويه السؤال: كثير مايروي المتصوفة أحاديث مخترعة وعندما نسألنهم ماهو سندها يدعون أن مشايخهم أخذوها من النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وبلا واسطة فمثلا جاء في كتاب تذكير الناس للعطاس ( كان السيد أحمد بن علي بن بحر القُدَيْمي يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، فقال : يا رسول الله أريد أن أسمع منك حديثاً بلا واسطة. فقال له صلى الله عليه وسلم : أحدثك بثلاثة أحاديث : الأول : ما زال ريح قهوة البن في فم الإنسان تستغفر له الملائكة. الثاني : من اتخذ سبحة ليذكر الله بها كتب من الذاكرين الله كثيراً إن ذكر بها أو لم يذكر. الثالث: من وقف بين يدي ولي لله حي أو ميت فكأنما عبد الله في زوايا الأرض حتى تقطع إرباً إرباً.( تذكير الناس ص 119 ) وهذه المثال لضرب المثل .. وليس للحصر وإلا في كتب القوم أكثر من هذا والله المستعان ..!! وسؤالي هل رواية هذه الأحاديث بحجة الأخذ يقظة من النبي صلى الله عليه وسلم تدخل في باب الكذب عليه متعمدا فينطبق على من يروي هذه الأباطيل قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه ( مَنْ تعمَّدَ عليّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار) متفق عليه ؟؟
الاجابة: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته أقول: هذا ليس كذباً بل أكبر الكذب وأقبحه، ويكفر فاعله متعمداً إذا بين له تحريم ذلك وأقيمت عليه الحجة، أو كان عالماً بذلك، والقرآن الكريم طافح بالآيات التي تبين أن أشد الظلم والكفر هو الافتراء على الله والكذب عليه وعلى رسوله. ولاشك أن من يدعي أنه يلتقي بالرسول صلى الله عليه وسلم يقظة ويسمع منه أنه كذاب أفاك خبيث، فهو إذا كان جاهلا ظن لجهله أن الشيطان الذي يتمثل له هو النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا يعلم ويبين له أن الله قضى وحكم أن أحداً من الموتى نبياً كان أو غيره لايمكن أن يرجع إلى الدنيا، فقال سبحانه : ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لايرجعون ) الأنبياء 95، فإذا ضممنا هذه الآية إلى قوله تعالى : ( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذاباً شديداً كان ذلك في الكتاب مسطورا) الإسراء 58. حصل معنا أنه ما من أحد ممن مات من أهل الدنيا يعود قبل يوم القيامة اللهم إلا من جاء النص الدال على رجوعه كما كان من إحياء الله عزير الذي قص الله تعالى علينا خبره في قوله : ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها؟ فأماته الله مئة عام ثم بعثه...) البقرة 259، وكذلك الذين أحياهم الله لنبيه عيسى من الموتى معجزة له وكذلك من عدّ من أفضل الشهداء الذي يقول للدجال: أشهد أنك الدجال الذي أخبرنا عنه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتله ثم يعيده ثم يحاول قتله فلا يمكّن منه، وماعدا ذلك وما يمكن أن يكون ورد في نص ما صحيح من الكتاب والسنة فإني لم أحط بها جميعها علما-أقول: فما عدا ذلك فداخل في هذا الحكم العام أنه لايعود إلى الدنيا قبل يوم القيامة. وأما عن رجوع المسيح عليه السلام ونزوله إلى الدنيا كما ثبت في نصوص الكتاب والسنة فلايدخل فيمن استثني لأنه عليه السلام حي ورفع إلى السماء وهو حي، والمراد بالوفاة الواردة في آية ( إني متوفيك) فالمراد بها مستلمك ومستوفيك، وليس المراد إني مميتك، ذلك أن الوفاة تكون على حالين: حال النائم وحال الميت، وحال المسيح هي حال النائم، ومثله حالة نبي الله إدريس وكذلك حال أصحاب الكهف قال الله تعالى: "إن الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى" الزمر 42، والقاعدة الأصولية الشرعية تنص على أن العام يبقى على عمومه حتى يأتي مايخصصه. فلم يأت نص صحيح أبداً في أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم يعود إلى الدنيا بعد موته، فكل خبر فيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة أو كلمه فهو حتماً مكذوب فإما أن مدعي ذلك كذاب اختلق الخبر ليضلل الناس، وليتفاخر عليهم بالباطل وهو لم ير شيئاً من ذلك، وإما أنه رأى شيطاناً ادعى له أو أوهمه أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا قيل : كيف ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لايتمثل بي"(1) فالجواب أن المراد بالحديث أن الشيطان لايمكن أن يتمثل بصوة الرسول صلى الله عليه وسلم الحقيقية المنقولة في كتب السنة، ولكنه يمكن أن يتمثل بصورة أخرى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :"من رآني في المنام فقد رآني إنه لاينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي"(2) وكذلك قال صلى الله عليه وسلم :"من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لايتزايا بي" (3). وإذا تركنا ما سبق كله ونظرنا في الأحاديث التي زعم هؤلاء الجهلة أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث بها لأحد شيوخهم المدعو القديمي يتأكد ما ذكرنا من أن زعمه هذا لايخرج عن أحد الاحتمالين السابقين إما انه دجال كذاب، لم ير شيئاً، وإنما هو اخترع هذه القصة ليضحك على أتباعه، وإما أن يكون قد رأى هذه الرؤيا لكن لم ير النبي صلى الله عليه وسلم وإنما رأى شيطاناً خدعه وأوهمه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو لجهله لايفرق بين صورة النبي وصورة غيره، فالأحاديث التي نقلها أو اخترعها وزعم أنها عن النبي صلى الله عليه وسلم تفضحه لأنها لايمكن أن ينطق النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الأحاديث، وخاصة أنه تقرر في القرآن الكريم أن الدين كمل كما قال سبحانه : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) المائدة ، وفي هذه الأحاديث قربات مزعومة تقرب إلى الله، فكيف يكون الدين كاملاً تاماً وهذه الفضائل لم يخبر بها من قبل ومئات السنين مضت ولم يعرفها أفضل الأمة وقدوتها وخير القرون بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ ثم لو فكر رجل فيه شيء من العقل فإنه لايمكن أن يستسيغ الحديث الأول، أن من خرج من فمه رائحة البن فإن الملائكة تستغفر له؟ كأن النبي صلى الله عليه وسلم تاجر بن يريد أن يرّوج لبضاعته. وكذلك الحديث الثاني الذي يدعو إلى حمل السبحة، والسبحة من عمل الرهبان النصارى، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تقليد الكفار والتشبه بهم، فكيف يأمر بها؟ وانظر إلى آخر هذا الحديث العجيب، وفيه أن مجرد حمل الإنسان السبحة فإنه يعد عند الله من الذاكرات الله كثيرا ولو لم يسبح فيها أو ينطق بأي ذكر، فكيف يكون هذا في شرع الله مع أن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يذكر الله بيده، ولم يشرع لأمته استعمال السبحة أوغيرها، أضف إلى ذلك أن في حمل السبحة سبيل إلى الرياء، حيث يوهم حاملها الناس أنه من المسبحين الذاكرين، مع أن الله عزوجل سد الأبواب الداعية إلى الرياء لأنه محبط للعمل بل يعد من الشرك الأصغر. وأما الحديث الثالث المزعوم فهو أيضا على النقيض من توجيهات الإسلام الحنيف، إذ يشرع للناس تقديس وتعظيم الشيوخ تقديساً عجيباً أشد من تقديس الله تعالى أو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل من شرع الله حث الناس على الوقوف بين يدي الله أو رسول الله حتى لو تقطع المرء إرباً إربا؟ إن مثل هذا التوجيه يتفق مع الأديان والدعوات التي دعو لتأليه الزعماء السياسيين والدينيين ونشر الشرك بين البشر، وهذا أكبر الأهداف التي جاء الإسلام لحربها والقضاء عليها، فلاشك أن محتوى هذه الأحاديث المزعومة من وساوس الشياطين وأعداء الإسلام. ــــــــــ (1) رواه أحمد والبخاري والترمذي عن أنس، وصححه الألباني في "صحيح الجامع 6257" . (2) رواه أحمد ومسلم وابن ماجة عن جابر، وصححه الألباني في "صحيح الجامع 6256". (3) رواه أحمد والشيخان عن أبي قتادة، وصححه الألباني في "صحيح الجامع 6253". الشيخ محمد عيد عباسي. 
ig v,hdm hgHph]de uk hgkfd dr/m dujfv lk hg;`f hgljul] ugn hgkfd ?
|
| |